عبد اللطيف عاشور
332
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
[ 512 ] عن ابن عمر رضى اللّه عنهما أنه كان له فرس يوم لقى المسلمون عدوّهم ، وأمير المسلمين يومئذ خالد بن الوليد ، بعثه أبو بكر ، فأخذه العدوّ ، فلما هزم العدوّ ردّ خالد فرسه « 1 » . [ 513 ] وفي الصحيح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ركب فرسا معرورا لأبى طلحة ، وقال : « وجدناه بحرا أو إنه بحر » « 2 » ، وكان فرسا يبطّأ . [ 514 ] وفي « الفائق » أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فرسا مقرفا وركض في اثارهم ، فلما رجع قال : « إن وجدناه لبحرا » . قال حماد بن سلمة : كان هذا الفرس بطيئا ، فلما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم هذا القول صار سابقا لا يلحق « 3 » . [ 515 ] وروى النسائي والطبراني من حديث عبد اللّه بن أبي الجعد ، أخي سالم بن أبي الجعد عن جعيل الأشجعي - رضى اللّه تعالى عنه - قال : خرجت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بعض غزواته ، وأنا على فرس عجفاء ، فكنت في اخر الناس فلحقني النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « سر يا صاحب الفرس » . فقلت : يا رسول اللّه : إنها فرس عجفاء ضعيفة . قال : فرفع النبي صلّى اللّه عليه وسلم مخفقة كانت معه فضربها بها ، وقال : « اللهم بارك له فيها » . فلقد رأيتني ما أملك رأسها حتى صرت قدام القوم ، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا « 4 » . [ 516 ] وروى البخاري عن سعيد المقبري أنه قال : سمعت أبا هريرة
--> ( 1 ) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب إذا غنم المشركون مال مسلم ، ثم وجده المسلم . ( 2 ) حديث رواه البخاري ( 4 / 27 ) ، ومسلم ( 2307 ) . وجدناه بحرا : واسع الجرى ، وكان فرسا يبطأ : معروف بالبطء وسوء السير . ( 3 ) حديث رواه البخاري ( 4 / 27 ) . ( 4 ) حديث رواه الطبراني في « الكبير برقم ( 2172 ) ، وهو صحيح .